السيد جعفر مرتضى العاملي
143
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وأنا والله المنتظر - يا أخ اليهود - وما بدلت تبديلاً . وما سكتني عن ابن عفان ، وحثني على الإمساك عنه إلا أني عرفت من أخلاقه فيما اختبرت منه بما لن يدعه حتى يستدعي الأباعد إلى قتله وخلعه ، فضلاً عن الأقارب ، وأنا في عزلة . فصبرت حتى كان ذلك ، لم أنطق فيه بحرف من « لا » ، ولا « نعم » . ثم أتاني القوم وأنا - علم الله - كاره . لمعرفتي بما تطاعموا به : من اعتقال الأموال ، والمرح في الأرض ، وعلمهم بأن تلك ليست لهم عندي ، وشديد عادة منتزعة . فلما لم يجدوا عندي تعللوا الأعاليل . ثم التفت « عليه السلام » إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟ ! فقالوا : بلى يا أمير المؤمنين ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع هذا النص وقفات عديدة ، نذكر منها ما يلي : أقيلوني . . قلب للحقائق : قد عرفنا أنا أبا بكر هو صاحب المقولة المشهورة : « أقيلوني ، فلست
--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 375 - 376 وج 38 ص 177 - 178 وبحار الأنوار ج 31 ص 348 - 350 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 3 ص 140 والاختصاص للمفيد ص 174 وحلية الأبرار ج 2 ص 372 .