السيد جعفر مرتضى العاملي
112
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أجبك إلا بما تكرهه ( 1 ) . وكتب عثمان إلى علي « عليه السلام » حين أحيط به : أما بعد . . فقد جاوز الماء الزبى ، وبلغ الحزام الطبيين ، وتجاوز الأمر في قدره ، فطمع في من لا يدفع عن نفسه . فإن كنت مأكولا فكن خير آكل * وإلا فأدركني ولما أمزق ( 2 ) ثم خرج عثمان إلى المسجد ، فإذا هو بعلي ، وهو شاك معصوب الرأس ، فقال له عثمان : والله يا أبا الحسن ما أدري : أشتهي موتك أم أشتهي حياتك ؟ ! فوالله لئن مت ما أحب أن أبقى بعدك لغيرك ، لأني لا أجد منك خلفاً ، ولئن بقيت لا أعدم طاغياً يتخذك سلماً وعضداً ، ويعدك كهفاً وملجأً ، لا يمنعني منه إلا مكانه منك ، ومكانك منه . فأنا منك كالابن العاق من أبيه : إن مات فجعه ، وإن عاش عقه .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 23 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 23 و 24 والأمالي للطوسي ص 712 وبحار الأنوار ج 31 ص 476 و 485 ومستدرك سفينة البحار ج 4 ص 280 والفايق في غريب الحديث للزمخشري ج 2 ص 76 وكنز العمال ج 13 ص 103 وإعجاز القرآن للباقلاني ص 143 وتاريخ مدينة دمشق ج 39 ص 361 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 448 والوافي بالوفيات ج 20 ص 32 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 37 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 53 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 2 ص 181 وغريب الحديث لابن سلام ج 3 ص 428 .