السيد جعفر مرتضى العاملي

111

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فلك علي عهد الله وميثاقه أن لا بأس عليك مني ، ما بل بحر صوفه ، وإني لك لراع ، وإني منك لمحام ، ولكن لا ينفعني ذلك عندك . وأما قولك : « إن فقدي يهيضك » ، فكلَّا أن تهاض لفقدي ما بقي لك الوليد ومروان . فقام عثمان فخرج . وقد روى : أن عثمان هو الذي أنشد هذا البيت ، وقد كان اشتكى ، فعاده علي « عليه السلام » فقال عثمان : وعائدة تعود بغير نصح * تود لو أن ذا دنف يموت ( 1 ) وروى أيضاً : أن علياً « عليه السلام » اشتكى فعاده عثمان ، فقال : ما أراك أصبحت إلا ثقيلاً ! قال : أجل . قال : والله ما أدري أموتك أحب إلي ، أم حياتك ! إني لأحب موتك ، وأكره أن أعيش بعدك ، فلو شئت جعلت لنا من نفسك مخرجاً ، إما صديقاً مسالماً ، وإما عدواً مغالباً ، وإنك لكما قال أخو إياد : جرت لما بيننا حبل الشموس فلا * يأساً مبيناً نرى منها ولا طمعا فقال علي « عليه السلام » : ليس لك عندي ما تخافه ، وإن أجبتك لم

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 22 وبحار الأنوار ج 31 ص 460 و 461 .