السيد جعفر مرتضى العاملي
281
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
( زاد في بعض المصادر قوله : فلا تكونن لمروان سيقة ، يسوقك حيث شاء ، بعد جلال السن ، وتقضِّي العمر ) ( 1 ) . فقال عثمان : قد والله علمت ، ليقولن الذي قلت ، أما والله لو كنت مكاني ما عنفتك ، ولا أسلمتك ، ولا عبت عليك ، ولا جئت منكراً أن وصلت رحماً ، وسددت خلة ، وآويت ضائعاً ، ووليت شبيهاً بمن كان عمر يولي . أنشدك الله يا علي ، هل تعلم أن المغيرة بن شعبة ليس هناك ! قال : نعم . قال : فتعلم أن عمر ولاه . قال : نعم . قال : فلم تلومني أن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته ؟ قال علي « عليه السلام » : سأخبرك ، إن عمر بن الخطاب كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخه ، إن بلغه عنه حرف جلبه ، ثم بلغ به أقصى الغاية ، وأنت لا تفعل ، ضعفت ورققت على أقربائك . قال عثمان : هم أقرباؤك أيضاً . فقال علي « عليه السلام » : لعمري إن رحمهم مني لقريبة ، ولكن الفضل
--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 68 والغدير ج 9 ص 75 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 262 .