السيد جعفر مرتضى العاملي
273
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عثمان لا يقيم كتاب الله : وروى الثقفي : أن العباس كلم علياً في عثمان ، فقال : لو أمرني أن أخرج من داري لخرجت ، ولكن أبى أن يقيم كتاب الله ( 1 ) . وتقدم أن هذه الكلمة قد نسبت إلى أبي ذر ولا مانع من ذلك ، فإن نهج أبي ذر هو نهج علي « عليه السلام » . . وهو يترسم خطاه وآخذ منه ويرجع لأنه إمامه . . ونقول : 1 - لقد أفهمنا « عليه السلام » أن مشكلته مع عثمان ليست شخصية ، إذ لو كانت كذلك ، فإنه « عليه السلام » سوف يتنازل فيها حتى عن بيته ، فضلاً عما هو دون ذلك . . ولكنها قضية الدين والحق ، والعمل بكتاب الله تبارك وتعالى . . وهو لا يملك أن يتنازل عن شيء من ذلك . . لأن الأمر لا يعود إليه . . 2 - إنه « عليه السلام » اقتصر على ذكر كتاب الله تبارك وتعالى . . لأن
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 268 و 271 وتقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 261 .