السيد جعفر مرتضى العاملي

240

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

مُّبِيناً ) * ( 1 ) . ألا تدل هذه الآية على أن : للإنسان أن يملك قنطاراً ، وأن يُملِّكه ؟ ! ألم يقرأ آيات البيع ، والشراء ، والتجارة ، عن تراض ؟ ! ألم يقرأ آيات الإرث ؟ ! وغير ذلك مما يدل على جواز تملك المال ، وكون الإنسان بالخيار بين الإنفاق والإمساك ؟ وإن كان الإنفاق أفضل ؟ ! خامساً : مما روي عن أبي ذر : 1 - أنه قال لعثمان : لا ترضوا من الناس بكف الأذى حتى يبذلوا المعروف . وقد ينبغي لمؤدي الزكاة : أن لا يقتصر عليها حتى يحسن إلى الجيران والإخوان ، ويصل القرابات . فقال كعب : من أدى الفريضة فقد قضى ما عليه . فرفع أبو ذر محجنه ، فضربه فشجه ( 2 ) . قال العلامة الطباطبائي : « فإن لفظه كالصريح ، أو هو صريح في أنه لا يرى كل إنفاق فيما يفضل من المؤنة بعد الزكاة واجباً ، وأنه يقسم الإنفاق في سبيل الله إلى ما يجب وما ينبغي ، غير أنه يعترض بانقطاع سبيل الإنفاق من

--> ( 1 ) الآية 20 من سورة النساء . ( 2 ) تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 336 والغدير ج 8 ص 351 عنه ، وتاريخ مدينة دمشق ج 66 ص 198 والميزان ج 9 ص 258 .