السيد جعفر مرتضى العاملي
221
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بداية : عرفنا : أن أبا ذر قد نفي إلى الشام ثم إلى الربذة ، فقتلوه فقراً وجوعاً ، وذلاً ، وضراً وصبراً . . وقد فعلوا به ذلك لأسباب عديدة ، نذكر منها ما يلي : 1 - إصراره على نشر حديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، رغم منع السلطات ، وعدم اكتراثه بتهديداتهم ، وقد قال : « والله لو وضعتم الصمصامة على هذه ( وأشار إلى حلقه ) على أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لأنفذتها قبل أن يكون ذلك » ( 1 ) . 2 - موقفه من تدخلات اليهود وأحبارهم في شؤون المسلمين وقراراتهم . 3 - إعتراضه على سيرة الحكام في بيت مال المسلمين ، وعلى ممارسات أخرى ظالمة ، أو غير مشروعة . 4 - نشره لفضائل أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ووصي رسول رب
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 354 وتاريخ مدينة دمشق ج 66 ص 194 وسنن الدارمي ج 1 ص 136 وسير أعلام النبلاء للذهبي ج 2 ص 64 وج 3 ص 410 وصحيح البخاري ( ط دار الفكر ) ج 1 ص 25 وعمدة القاري ج 2 ص 42 وتغليق التعليق ج 2 ص 79 .