السيد جعفر مرتضى العاملي

186

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال عثمان : أقد مروان من نفسك . قال : مم ذا ؟ ! قال : من شتمه ، وجذب راحلته . قال : أما راحلته فراحلتي بها ، وأما شتمه إياي ، فوالله لا يشتمني شتمة إلا شتمتك مثلها ، لا أكذب عليك . ( أو قال : وأما الشتيمة ، فوالله لئن شتمني مروان لا شتمته ، لأن مروان ليس لي بكفؤ فأشاتمه ) ( 1 ) . فغضب عثمان ، وقال : لم لا يشتمك ! كأنك خير منه ! قال على « عليه السلام » : أي والله ومنك ! ثم قام فخرج . فأرسل عثمان إلى وجوه المهاجرين والأنصار ، وإلى بنى أمية ، يشكو إليهم عليا « عليه السلام » ، فقال القوم : أنت الوالي عليه ، وإصلاحه أجمل . قال : وددت ذاك . فأتوا علياً « عليه السلام » ، فقالوا : لو اعتذرت إلى مروان وأتيته ! فقال : كلا ، أما مروان فلا آتيه ولا أعتذر منه ، ولكن إن أحب عثمان أتيته . فرجعوا إلى عثمان ، فأخبروه .

--> ( 1 ) راجع : الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 159 و 160 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 376 .