السيد جعفر مرتضى العاملي

55

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فدعاهما ، فبدأ بالزبير في مؤخر المسجد في الصفة التي تلي دار مروان ، فقال له : خل ابني عبد مناف وهذا الأمر . قال : نصيبي لعلي . وقال لسعد : أنا وأنت كَلاَلة ، فاجعل نصيبك لي فأختار . قال : إن اخترت نفسك فنعم ، وإن اخترت عثمان فعلي أحب إلي . أيها الرجل بايع لنفسك وأرحنا ، وارفع رؤوسنا ( 1 ) . إلى أن قال الطبري : وبعث إلى من حضره من المهاجرين ، وأهل السابقة والفضل من الأنصار ، وإلى أمراء الأجناد ، فاجتمعوا حتى ارتج المسجد بأهله ، فقال : أيها الناس ، إن الناس قد أحبوا أن يلحق أهل الأمصار بأمصارهم وقد علموا من أميرهم . فقال سعيد بن زيد : إنا نراك لها أهلاً . فقال : أشيروا علي بغير هذا . فقال عمار : إن أردت ألا يختلف المسلمون فبايع علياً . فقال المقداد بن الأسود : صدق عمار ، إن بايعت علياً قلنا : سمعنا وأطعنا .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 231 - 232 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 3 ص 296 والكامل في التاريخ ج 3 ص 69 و 70 وراجع : بحار الأنوار ج 31 ص 400 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 928 .