السيد جعفر مرتضى العاملي

56

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

قال ابن أبي سرح : إن أردت أن لا تختلف قريش فبايع عثمان . فقال عبد الله بن أبي ربيعة : صدق ؛ إن بايعت عثمان قلنا سمعنا وأطعنا . فشتم عمار ابن أبي سرح ، وقال : متى كنت تنصح المسلمين ! ! فتكلم بنو هاشم وبنو أمية ، فقال عمار : أيها الناس ؛ إن الله عز وجل أكرمنا بنبيه ، وأعزنا بدينه ، فأنى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم ! فقال رجل من بني مخزوم : لقد عدوت طورك يا ابن سمية ؛ وما أنت وتأمير قريش لانفسها ! ! فقال سعد بن أبي وقاص : يا عبد الرحمن ، أفرغ قبل أن يفتتن الناس . فقال عبد الرحمن : إني قد نظرت وشاورت ، فلا تجعلن أيها الرهط على أنفسكم سبيلا . ودعا علياً ، فقال : عليك عهد الله وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله ، وسيرة الخليفتين من بعده ؟ ! قال : أرجو أن أفعل ، وأعمل بمبلغ علمي وطاقتي . ودعا عثمان فقال له مثل ما قال لعلي ، قال : نعم ، فبايعه . فقال علي : حبوته حبو دهر ، ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ؛ فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ؛ والله ما وليت عثمان إلا ليرد الأمر إليك ؛ والله كل يوم هو في شأن . فقال عبد الرحمن : يا علي لا تجعل على نفسك سبيلاً ؛ فإني قد نظرت وشاورت الناس ؛ فإذا هم لا يعدلون بعثمان .