السيد جعفر مرتضى العاملي

178

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

السلام » في يوم الغدير . . فإنهم لا يملكون أدنى مبرر لسعيهم هذا ، وذلك لما يلي : 1 - إنهم إنما يتوثبون على خلافة النبوة ، ومقام الإمامة ، ويريدون أن يحكموا الناس باسم الدين ، وأن يضطلعوا بمهمات رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي صنعه الله تعالى على عينه ، وكان مسدداً بالوحي ، وأن يستأثروا بمقام علي « عليه السلام » ، الذي كان « صلى الله عليه وآله » قد ضمه إليه منذ صغره ، وقال « عليه السلام » : « كنت أتبعه اتباع الفصيل إثر أمه ، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علماً ، ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان كل سنة يجاور بحراء ، فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الإسلام غير رسول الله « صلى الله عليه وآله » وخديجة ، وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة . ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه « صلى الله عليه وآله » ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الرنة ؟ ! فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى غير أنك لست بنبي ، ولكنك لوزير ، وإنك لعلى خير إلخ . . » ( 1 ) .

--> ( 1 ) نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 137 - 160 ( الخطبة القاصعة ) رقم 192 وراجع : مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 28 والطرائف لابن طاووس ص 415 وشرح مئة كلمة لأمير المؤمنين لابن ميثم البحراني ص 220 والصراط المستقيم ج 2 ص 65 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 223 وبحار الأنوار ج 14 ص 476 وج 18 ص 223 وج 38 ص 320 وج 60 ص 264 وجامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 68 والغدير ج 3 ص 240 وسنن النبي « صلى الله عليه وآله » للطباطبائي ص 403 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 407 ونهج السعادة ج 7 ص 33 و 145 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 13 ص 197 وخصائص الوحي المبين ص 28 ونهج الإيمان لابن جبر ص 532 وينابيع المودة ج 1 ص 209 .