السيد جعفر مرتضى العاملي
179
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فإذا كان علي تربى في بيت النبوة فهو يستمد معارفه وأخلاقه وقيمه من مصدر الوحي الإلهي ومن رسول رب العالمين ، فلا معنى لأن يقرن به أو أن يزاحمه من عاش في بيوت الضلال والانحراف وأهل الجاهلية ، التي لا أثر فيها للمعرفة فضلاً عن أن تكون معرفة من خلال النبوة ، التي تأخذ عن الله تبارك وتعالى . . كما لا يمكن أن يقاس بمن عاش في أحضان أهل المآثم والانحراف ، الذين لا يملكون شيئاً من القيم ، ولا يراعون أبسط قواعد الأدب ، ولا يمارسون سوى ما تمليه عليهم أهواؤهم وعصبياتهم ، ومفاهيمهم الجاهلية ، والشريرة . فكيف يمكن لهؤلاء أن يكونوا في موقع خلافة النبوة ، وأن يقوموا بما كان يقوم به رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . لا سيما وأن من مهماته « صلى الله عليه وآله » تعليم الناس أحكام الله ، وتربيتهم تربية إلهية صحيحة ، وتزكيتهم وتطهيرهم .