السيد جعفر مرتضى العاملي
132
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فاسترجع عمر مراراً ، وقال : أتسمع يا بن عباس ؟ ! أما والله لقد سمعت من رسول الله ما يشابه هذا ، سمعته يقول : ليصعدن بنو أمية على منبري ( 1 ) . وقال التستري : الأمور لها جهتان : تقدير من الله تعالى بمعنى علمه بما يصدر عنهم من الشرور وأعمال السوء ، بخبث سرائرهم . وتدبير من الناس في تهيئة مقدمات مقاصدهم السيئة ، وأغراضهم الفاسدة . والأولى لا تكون عذراً للثانية ، فهل حط من قدر أمير المؤمنين ، إلا هو وصاحبه أبو بكر ؟ ! وهل أعلى أمر بني أمية إلا هو وصاحبه ؟ ! ( 2 ) . ونقول : لقد طالعنا هذا النص بأمور لا بد من الوقوف عندها ، وهي التالية : عمر يتبرم بالخلافة : أننا نعرف أن عمر كان يخشى من وصول الخلافة إلى علي « عليه السلام » بعده ، ومن أن يفاجئه أمر لا يتوقعه حيث لم يستطع اطفاء نور إمامة علي « عليه السلام » . غير أننا لم نفهم المقصود من تبرم عمر بالخلافة ، ولا
--> ( 1 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 282 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 81 ومناقب أهل البيت للشيرواني ص 448 وعن أمالي المحاملي . ( 2 ) قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ص 282 و 283 .