السيد جعفر مرتضى العاملي

133

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

السبب في تبرمه هذا ، فإنه هو الذي سعى للحصول عليها بحرص بالغ ، وضحى من أجلها بالغالي والنفيس ، وهاجم الآمنين ، وأخذ الحق بالقوة من أصحابه الشرعيين . فإن كان قد أصبح يستثقل هذا الأمر ، ويريد التخلص منه ، فليرجعه إلى أصحابه الذين أخذ حقهم منهم . . لماذا كعب الأحبار ؟ ! : ولا ندري لماذا يلتجئ عمر بن الخطاب في هذا الأمر الخطير جداً إلى كعب الأحبار ؟ ! وهل أصبح هذا الرجل موثوقاً عنده إلى هذا الحد ؟ ! وبأي شيء استطاع أن يحصل على هذه الوثاقة عنده ؟ ! ومع غض النظر عن ذلك ، فلماذا لا يرجع إلى علماء الصحابة وخيارهم ؟ ! وهل آراء كعب أو غيره تستطيع أن تلغي النص على أمير المؤمنين « عليه السلام » من الله ورسوله ؟ ! فليرجع إلى تلك النصوص ، وليعمل بها ، وليستغن بها عن رأي من لا يمكن إثبات سلامة نواياه فيما يشير به . . أحببت أن أعهد : وقد صرح عمر : بأنه حين أحس أن وفاته قد دنت أحب أن يعهد ، ولا شك ، أن هذا منه كان لأجل ضمان وصول الأمر إلى من يحب ، أو من يراه أهلاً للقيام به على النحو الذي يراه وافياً بأهداف عمر ، أو على النحو الذي رسمه وأراده .