السيد جعفر مرتضى العاملي

103

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وقفات أخرى مع الشورى : حان الآن موعد الوقفة الحاسمة التي نتوخى منها لفت النظر إلى أمور ذكرت في نصوص الشورى التي وردت في الفصل الأول من هذا الباب . وربما لم يكن عمر وكثير آخرون يرغبون في تنبه أحد إليها . . ولكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ، فان وضوح هذه الأمور وبداهتها قد حال دون تحقيق رغبة الخليفة هذه . . وغاية ما يمكننا أن نفعله هنا هو الاختصار الشديد ، والاقتصار الأكيد على لفتات محدودة تستطيع أن تكون مصداقاً للمثل الشعبي الذي يقول : نريد أن لا يموت الذئب ، ولا يفنى الغنم . . ونعرض وقفاتنا هذه كما يلي : المعيار المتناقض في الشورى : إننا لم نستطع أن نعرف المعيار ، ولا عرفنا لمن القرار في الشورى . . هل القرار في الشورى بيد الستة ، بحيث لا يصبح الخليفة خليفة إلا بموافقتهم ؟ ! . أم القرار إلى أربعة منهم . . والاثنان الآخران لا رأي لهم . . بل يجب قتلهم ؟ ! أم القرار إلى رجل واحد فقط ، وهو عبد الرحمان بن عوف ؟ ! فمن