السيد جعفر مرتضى العاملي
80
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
« صلى الله عليه وآله » يدعون لتسكن الرجفة ، فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها على الخروج عنها . فعند ذلك قال عمر : علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب ، فحضر ، فقال : يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع ورجفتها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وقد هم أهلها بالرحلة عنها . فقال علي « عليه السلام » : علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » البدريين ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين من ورائهم ، ولم يبق بالمدينة سوى هؤلاء إلا حضر ، حتى لم يبق بالمدينة ثيب ولا عاتق إلا خرجت . ثم دعا بأبي ذر ومقداد وسلمان وعمار ، وقال [ لهم ] : كونوا بين يدي حتى أتوسط البقيع . والناس محدقون به ، فضرب الأرض برجله ، ثم قال : مالك ( مالك مالك ) ثلاثاً . فسكنت ( الأرض ) . فقال : صدق الله وصدق رسوله « صلى الله عليه وآله » لقد أنبأني بهذا الخبر ، وهذا اليوم ، وهذه الساعة ، وباجتماع الناس له ، إن الله عز وجل يقول في كتابه * ( إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا ، وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا ، وَقَالَ الإِنْسَانُ مَا لَهَا ) * ( 1 ) أما لو كانت هي هي ، لقلت : مالها . وأخرجت الأرض لي أثقالها .
--> ( 1 ) الآيات 1 - 3 من سورة الزلزلة .