السيد جعفر مرتضى العاملي

333

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أن كان قد انحسر أو كاد ، ولكنه تقوقع في زوايا بعض النفوس ، وحنايا بعض القلوب لأكثر من سبب ؟ ! ولعل على رأس أسباب العودة إلى عقيدة الجبر حمل الناس على التسليم بالأمر الواقع ، والاستسلام والخضوع لإرادات الآخرين ، وخصوصاً الحكام ، والانقياد لهم ، والتراجع أمام خططهم ، وعدم مقاومتها ، أو حتى الاعتراض عليها . . 5 - سياق هذه القضية يشير إلى أنها حصلت في وقت إحساس عمر بالحاجة إلى حسم أمر الخلافة بعده ، وإيجاد المخارج ، والسبل العملية لإقصاء علي « عليه السلام » عن هذا الأمر بصورة لا تثير أمامه الكثير من المصاعب . 6 - المؤاخذات التي أطلقها عمر في حق علي « عليه السلام » لا تمثل طعناً يضر في التصدي لهذا الأمر ، بل هي من أسباب الترجيح والترشيح له ، فلاحظ ما يلي : بالنسبة للدعابة نقول : ألف : سيأتي أنها تهمة باطلة ، أو غير دقيقة . ب : إن هذه التهمة حتى لو صحت ، فهي لا تضر في مقام الإمامة ، بل هي من موجبات إخراج الناس من أجواء الرهبة والخوف إلى أجواء الراحة والرضا ، والعلاقة الروحية بالحاكم ، والأنس به والمحبة له ، والعفوية والصراحة معه ، والجرأة على إبداء الرأي لديه ، وإسداء النصيحة له . ج : بالنسبة إلى الاستبداد بالرأي ، نقول :