السيد جعفر مرتضى العاملي
24
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
كلثوم بنت أبي بكر ، فلم يمكنهم دفعه عن ذلك ، حتى توسلت عائشة بعمرو بن العاص ، فدفعه عنها بطريقته الخاصة ( 1 ) . فإن قيل : إن هذا كذب . . فالجواب هو : أن الشيعة لم يدونوا ذلك في كتبهم ، ولا رووه في أخبارهم ، وإنما رواه لهم أهل السنة أنفسهم ، فلماذا يكذب علماء أهل السنة على عمر ؟ ! وأي نفع له أو لهم في ذلك ؟ ! . . رابعاً : إن الروايات تدل على أن الزواج ، بمعنى إجراء العقد قد وقع ، ولكن لا دليل على أنه قد بنى بها ، لا سيما مع قولهم : إنه تزوج بها وهي صغيرة ، وإنه مات قبل أن يدخل بها ( 2 ) . بل الروايات تشير إلى خلاف ذلك ، وتقول : إنه كان محرجاً أمام الناس بسبب صغر سنها ، خصوصاً بالنسبة إليه ، حتى اضطر إلى محاولة تبرير ذلك على المنبر ( 3 ) . . خامساً : قد تقدم : أنه لا دليل يثبت أن التي تزوجها عمر هي بنت الزهراء « عليها السلام » ، فقد كان لعلي « عليه السلام » بنت اسمها : أم
--> ( 1 ) راجع كتابنا : ظلامة أم كلثوم . ( 2 ) تقدمت مصادر ذلك . ( 3 ) ذخائر العقبى ص 169 عن الدولابي ، وخرج ابن السمان معناه ، وسيرة ابن إسحاق ص 248 و 249 و ( ط معهد الدراسات والأبحاث للتعريف ) ج 5 ص 232 والذرية الطاهرة ص 159 .