السيد جعفر مرتضى العاملي

25

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

كلثوم أمها أم ولد ( 1 ) . . ولعل ما ذكر من صغر سن زوجة عمر ، حتى ليصرح بعضهم : بأن عمر قد توفي قبل أن يدخل بها ، يؤيد : أن تكون التي تزوجها هي هذه . فإن عمر قد قتل سنة 23 ، فلماذا لم يدخل بها ، وهي لم تعد صغيرة ، فقد كان عمرها يناهز الخمس عشرة سنة حين وفاته . أما ما ورد في المناقب وغيره : من أن أم كلثوم الصغرى قد تزوجت من كثير بن عباس ( 2 ) ، لا من عمر ، فيرد عليه : أن زواجها به ربما يكون بعد وفاة عمر بن الخطاب عنها . حيث لم يدخل بها عمر لصغرها ، فلما كبرت تزوجت بالرجل الآخر . . أما ما زعموه : من أن عمر قد برر زواجه بأم كلثوم بنت الزهراء « عليها السلام » بدعوى السبب والنسب . والاتصال برسول الله « صلى الله عليه وآله » عن هذا الطريق ، لا يتحقق إذا تزوج بأم كلثوم بنت علي ، إلا إن

--> ( 1 ) راجع : بحار الأنوار ج 42 ص 90 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 216 والمعارف لابن قتيبة ص 211 وراجع : تعجيل المنفعة لابن حجر ص 563 وأعيان الشيعة ج 7 ص 136 والمجدي في أنساب الطالبين ص 12 ومطالب السؤول ص 313 . ( 2 ) راجع : مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 90 وبحار الأنوار ج 42 ص 92 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 120 وراجع : مستدركات علم رجال الحديث ج 8 ص 600 .