السيد جعفر مرتضى العاملي
216
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
بايعت فلاناً . وقتل علي « عليه السلام » الذي كان باستمرار يجهر بمظلوميته وبأنه هو صاحب الحق . . فلجأ إلى التحوير والتزوير في التفسير فقال : « أي اجعلوه كمن قتل ومات ، بأن لا تقبلوا له قولاً ، ولا تقيموا له دعوة » ( 1 ) . مع أن هذا المعنى لا يدل عليه الكلام الوارد عن عمر ، لا من قريب ولا من بعيد . . غير أن السؤال الذي قد يراود أذهان الكثيرين هو : هل يشمل هذا الأمر الصادر من عمر كل داعِ لإمارة نفسه أو غيره ، حتى لو كان من أهل الحل والعقد حسب تعبيرهم ؟ ! . فينتج من ذلك : أن يكون أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ، وسعد بن عبادة ، وأسيد بن حضير ، وسائر من حضر السقيفة مستحقاً للقتل بنظر الخليفة ! ! ولماذا جاز قتل المقداد والزبير ، وعمار ، وغيرهم ممن لهج باسم علي « عليه السلام » في زمان عمر ، ولم يجز قتل من دعا إلى إمارة غير علي « عليه السلام » ، رغم نصب الرسول « صلى الله عليه وآله » له « عليه السلام » في غدير خم ! . ولماذا جاز لعمر بالذات أن يعين شورى لاختيار عثمان ، وكيف جاز له أن يحصر أمر الاختيار بعبد الرحمان بن عوف ، ولم يوجب قتله ، بل أوجب قتل كل من خالفه ؟ ! .
--> ( 1 ) النهاية في غريب الحديث ج 4 ص 13 ولسان العرب ج 11 ص 549 .