السيد جعفر مرتضى العاملي
217
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ولماذا جاز لأبي بكر أن يعين عمر للخلافة ؟ ! إلا إن كان عمر يرى أن أبا بكر أيضاً ، يستحق القتل لأجل هذا ؟ ! أي لأنه دعا لأمارة غيره . . وهل يشمل هذا القرار العمريّ حتى من يدعو إلى إمارة الذي نص الله ورسوله على إمارته ؟ ! وكيف استحق الداعي إلى إمارة غيره القتل بنفس دعوته هذه ؟ ! إن هذه القاعدة العمرية تؤدي إلى إيجاب قتل أصحاب الشورى أنفسهم ، فإنهم يدعون إلى أنفسهم ، وخصوصاً أمير المؤمنين « عليه السلام » الذي لم يزل يجهر بمظلوميته ، واغتصاب حقه . عائشة وابن عمر ينصحان عمر بالاستخلاف : قال ابن عمر لأبيه : إن الناس يتحدثون أنك غير مستخلف ، ولو كان لك راعي إبل أو راعي غنم ، ثم جاء وترك رعيته رأيت أنه قد فرط ( ضيّع ) . ورعية الناس أشد من رعية الإبل والغنم ، ماذا تقول لله عز وجل إذا لقيته ولم تستخلف على عباده ؟ ! ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : سيرة عمر لابن الجوزي ص 195 والسنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 149 وصحيح مسلم ج 4 ص 102 و ( ط دار الفكر ) ج 6 ص 5 وفتح الباري ج 13 ص 206 و ( ط دار المعرفة ) ج 13 ص 177 وحلية الأولياء ج 1 ص 44 والرياض النضرة ج 2 ص 353 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 448 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 190 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 478 والغدير ج 5 ص 361 وج 7 ص 132 والوضاعون وأحاديثهم ص 475 وراجع : كتاب الأربعين للشيرازي ص 281 .