السيد جعفر مرتضى العاملي

134

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ولكن رواية ابن سعد ، ومن تابعه تقول : إنه طعنهم قبل أن يخرج من المسجد ( 1 ) . متى لحق الناس بأبي لؤلؤة ؟ ! : قد ذكرت الرواية المتقدمة : أن أبا لؤلؤة طعن عمر بمجرد أن كبر للصلاة ، فأمر عمر عبد الرحمان أن يصلي بالناس . . فلما سلم وثب الناس يتعادون خلف أبي لؤلؤة ، فطعن منهم ثلاثة عشر رجلاً . . وهو كلام غريب حقاً . . ألف : إذ لماذا صبر الناس عن الخروج في طلب قاتل خليفتهم إلى أن فرغوا من الصلاة ؟ ! أم أن شدة اهتمامهم بصلاتهم منعهم من الالتفات إلى شيء آخر ؟ ! وكيف نصدق ذلك عنهم ، وقد حكى الله لنا عنهم ما يناقضه وينافيه ، فقال : * ( وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * ( 2 ) .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 250 و 251 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 345 و 346 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 185 وكنز العمال ج 12 ص 681 و 682 و 697 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 410 و 413 والمصنف للصنعاني ج 5 ص 475 ومجمع الزوائد ج 9 ص 76 ومسند أبي يعلى ج 5 ص 116 وصحيح ابن حبان ج 15 ص 331 وموارد الظمآن ج 7 ص 103 . ( 2 ) الآية 11 من سورة الجمعة .