السيد جعفر مرتضى العاملي
120
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ونقول : أما بالنسبة لقتل النبي « صلى الله عليه وآله » ، فحسبنا أن نقول : أولاً : حدّث العاقل بما لا يليق له ، فإن لاق له ، فلا عقل له . . أما بالنسبة لأبي بكر وعمر وعثمان ، فكذلك إنه « عليه السلام » لا يتعامل بهذه الطريقة ، لأن الإيمان قيد الفتك ، فلا يفتك مؤمن ( 1 ) . ثانياً : أن الإقدام على سمّ أبي بكر ، وقتل عمر ، وعثمان ، لا يخدم قضية علي « عليه السلام » ، بل هو يلحق بها أبلغ الضرر . . وهو على الأقل لا يجديه شيئاً فيما يرمي إليه . . ثالثاً : لو أراد أن يقتلهم ، فقد كان قادراً على ذلك في يوم مهاجمتهم إياه في بيته ، حيث قتلوا ولده محسناً ، ثم ضربوا زوجته ، فانتهى بها الأمر إلى أن قضت شهيدة مظلومة . ثم هتكوا حرمة بيته . . ولماذا يحتاج إلى الانتظار كل هذه السنوات ، وما هي المصلحة في ذلك . . وفي جميع الأحوال نقول : إن هذه الإدعاءات لا تستحق البحث ، أو أي درجة من الاهتمام ، فإنها في غاية السخافة والسقوط والتفاهة . .
--> ( 1 ) مقاتل الطالبيين ص 65 وأنساب الأشراف ص 253 والكامل في التاريخ ج 4 ص 27 وبحار الأنوار ج 44 ص 344 والعوالم ، الإمام الحسين « عليه السلام » ص 193 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 116 وموسوعة أحاديث أهل البيت للنجفي ج 8 ص 280 و 284 .