السيد جعفر مرتضى العاملي

121

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

أبو لؤلؤة يتهدد عمر بن الخطاب : وذكروا : أن أبا لؤلؤة شكا مولاه المغيرة بن شعبة إلى عمر بن الخطاب ، أنه قد وظف عليه مئة درهم في كل شهر ، وهو لا يقدر عليها . فأرسل عمر إلى المغيرة ، فدعاه ، وأوصاه بغلامه ، وقال : اتق الله عز وجل ، ولا تكلفه ما لا يطيق ، وإن كان كافراً . ثم شكاه ثانية ، فقال له عمر : إني قد أوصيته بك ، فاتق الله عز وجل ، وأطع مولاك . قال : فسكت أبو لؤلؤة ، ولم يقل شيئاً . ثم قال له عمر : أي الأعمال تحسن ؟ ! فقال : أحسن كل عمل يعمله الناس ، وأحسن ما أعمل أنقر الأرحية . فقال عمر : فلو اتخذت لنا رحى اليد ، فإنا محتاجون إليها . فقال له أبو لؤلؤة : أفعل ذلك يا أمير المؤمنين ، لأتخذنّ لك رحى يسمع بها أهل المشرق والمغرب . ثم انصرف أبو لؤلؤة ، فانصرف عمر إلى أصحابه ، فقال : إنه تهددني هذا العلج وتوعدني ، وقد رأيت الشر في وجهه ، والله بالغ أمره . . ( 1 ) .

--> ( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 83 و 84 و ( ط دار الأضواء ) ج 2 ص 324 وراجع : خلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 336 وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 263 والكامل في التاريخ ج 3 ص 49 والمصنف لابن أبي شيبة ج 8 ص 580 وكنز العمال ج 12 ص 681 و 691 والعبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 ق 2 ص 124 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 250 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 345 وعمدة القاري ج 16 ص 210 وتاريخ مدينة دمشق ج 44 ص 413 وفتح الباري ج 7 ص 50 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 12 ص 185 وتاريخ الإسلام للذهبي ج 3 ص 277 .