السيد جعفر مرتضى العاملي

318

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فلا معنى لقول القاضي عبد الجبار : إن الاحتمال موجود لو حكم على المغيرة فقط . رابعاً : بالنسبة لقضية السارق نقول : لو صح ذلك ، فإنه لا يشبه ما نحن فيه ، إذ ليس في دفع الحد عن السارق إيقاع غيره في المكروه ، كما هو الحال في قصة المغيرة . وأما المال فعليه رده لصاحبه ، من دون أن يقر بالسرقة الموجبة للقطع . خامساً : قول أبي علي : إن القذف من الشهود قد تقدم حصوله في مسجد البصرة ، غير معروف . والظاهر المروي خلافه ، وهو : أنه حدّهم عند نكول زياد عن الشهادة . ولو كان الأمر كما قال : لم ينتظر بهم قدوم زياد الذي كان غائباً ، بل كان حدهم بمجرد وصولهم إليه . سادساً : قول المستدل : كان يمكن لزياد أن يسكت ، غير صحيح ، لوجود النهي عن كتمان الشهادة . . إلى آخر ما ذكره السيد المرتضى « رحمه الله » ( 1 ) . سابعاً : بالنسبة لفسق زياد نقول : لعله عاد فأظهر الندم والتوبة على ما بدر منه في كتمانه الشهادة التي نهى الله عن كتمانها . فلعل علياً ولاه بعد توبته . . أو لأنه لم يوله على رقاب الناس بل ولاه

--> ( 1 ) راجع ما تقدم في : الشافي في الإمامة للشريف المرتضى ج 4 ص 190 وشرح نهج البلاغة ج 12 ص 229 و 230 عنه وراجع : بحار الأنوار ج 30 ص 650