السيد جعفر مرتضى العاملي

317

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فاندفع بما يشبه الاستغاثة ، طالباً النجدة ، وتخليصه من البلاء الذي هو فيه ؛ حتى قال : « أي سماء تظلني ؟ ! أو أي أرض تقلني ؟ ! أم أين أذهب ؟ ! أم كيف أصنع ؟ ! إذا قلت في كتاب الله بما لم أعلم » . 2 - إن الناس حين يسألون أبا بكر ، فإنما يلزمونه بما ألزم به نفسه ، حين تصدى لمقام خلافة الرسول « صلى الله عليه وآله » . وهو المقام الذي يرجع إليه الناس فيما ينوبهم ، وما يحتاجون إليه لمعرفة أحكام دينهم . . فلماذا يتبرم إذن ؟ ! ولماذا يستغيث ؟ ! 3 - إن الناس إذا لاموا أبا بكر ، فإنما يلومونه على عدم معرفته بأحكام الدين ، ولكنهم لا يرضون منه أن يقول بما لا يعلم . ولو فعل ذلك ، واطلعوا عليه ، فإنه لن يسلم من الاعتراض عليه ، والإدانة له . . 4 - قد فسرت الآية التالية لتلك الآية معنى الأب ، حيث قالت * ( مَتَاعاً لَكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) * ( 1 ) فدلَّت على : أن الأب هو متاع الأنعام ، كما تكون الفاكهة متاعاً لبني الإنسان . . من يعمل عمل قوم لوط ، يحرق : وروي عن عبد الله ميمون ، عن أبي عبد الله « عليه السلام » ، قال : كتب خالد إلى أبي بكر :

--> ( 1 ) الآية 33 من سورة النازعات .