السيد جعفر مرتضى العاملي

318

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

سلام عليك . أما بعد ، فإني أتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتي في دبره كما تؤتى المرأة . فاستشار فيه أبو بكر ، فقالوا : اقتلوه . فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقال : أحرقه بالنار ، فإن العرب لا ترى القتل شيئاً . قال لعثمان : ما تقول ؟ ! قال : أقول ما قال علي ، تحرقه بالنار . فكتب إلى خالد : أن أحرقه بالنار ( 1 ) . ونقول : لدينا العديد من الملاحظات ، نذكر منها : 1 - تكرر نظير هذه القضية في عهد عمر ، فاستشار عمر فيها ، فأشار علي عليه بما سيأتي . وذلك قد يعني : أن أبا بكر استشار في هذا الأمر ، دون أن يعلم عمر ، فلما عرف الجواب من علي « عليه السلام » اكتفى به ، وكتب إلى خالد بتنفيذ الحكم . . ولعل بعض الأسباب دعته إلى أن يتستر على

--> ( 1 ) المحاسن ص 112 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 28 ص 160 و ( ط دار الإسلامية ) ج 18 ص 421 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 79 وبحار الأنوار ج 76 ص 69 وجامع أحاديث الشيعة ج 25 ص 434 ونصب الراية ج 4 ص 142 وكشف اللثام ( ط . ج ) ج 10 ص 495 ورياض المسائل ج 13 ص 502 وجواهر الكلام ج 41 ص 381 .