السيد جعفر مرتضى العاملي

201

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : هناك أمران لا بد من الالتفات إليهما : الأول : إن أبا بكر أراد أن يوحي للناس بفعله هذا : أنه هو الذي يقضي دين الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وينجز عداته ، ليدل ذلك على : أنه هو خليفته ، والقائم مقامه ، وليس علي بن أبي طالب « عليه السلام » . الثاني : إن أبا بكر قد أعطى أبا بشير المازني ، وجابر بن عبد الله ما ادَّعيا أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد وعدهما به ، ولم يطلب منهما بيِّنة على ذلك ( 1 ) ، مع أنه إنما يعطيهما من مال المسلمين ، فلماذا لا يعامل الزهراء « عليها السلام » بنفس هذه المعاملة ، فيعطيها ما تدعيه بلا بينة ؟ ! مع ثبوت طهارتها بنص الكتاب العزيز . .

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 319 وكنز العمال ج 5 ص 626 والإكمال في أسماء الرجال للتبريزي ص 24 وجامع المسانيد والمراسيل ( ط دار الفكر سنة 1994 ) ج 13 ص 98 وج 17 ص 233 .