السيد جعفر مرتضى العاملي

202

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بل هو لا يعطيها ما تدَّعيه حتى مع إقامتها البينة . وكانت بينتها من الذين نص القرآن بأن الله أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً . ومن الذين شهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لهم بالجنة . يضاف إلى ذلك أن بينتها هي القرآن ، فقد شهد القرآن والنبي « صلى الله عليه وآله » بصدقها . . بل هو يأخذ منها ما كان في يدها عدة سنوات ، تتصرف فيه تصرف المالك . بيعة علي « عليه الاسلام » مكنت من حرب المرتدين : روى البلاذري : أنه حين ارتدت العرب مشى عثمان إلى علي ، فقال : يا ابن عم ! إنه لا يخرج أحد إلى قتال هذا العدو ، وأنت لم تبايع . فلم يزل حتى مشى إلى أبي بكر فبايعه . فسرّ المسلمون . وجدّ الناس في القتال ، وقطعت البعوث ( 1 ) . ونقول : إن ما يستوقفنا في هذا النص هو ما يلي : ألف : إنه يقول : إن عثمان قد أقنع علياً « عليه السلام » بالبيعة لأبي بكر ، فمشى إليه فيابعه . مع أن النصوص الأخرى تارة تقول : إن علياً « عليه السلام » استخرج

--> ( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 ص 587 والمسترشد ص 383 عن الواقدي ، وعن الشافي ص 397 .