السيد جعفر مرتضى العاملي

112

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

على أن أوجه إلى هؤلاء القوم علي بن أبي طالب ، فإنه عدل رضا عند أكثر الناس ؛ لفضله ، وشجاعته ، وقرابته ، وعلمه ، وفهمه ، ورفقه بما يحاول من الأمور . قال : فقال له عمر بن الخطاب : صدقت يا خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! إن علياً كما ذكرت ، وفوق ما وصفت ، ولكني أخاف عليك خصلة منه واحدة . قال له أبو بكر : وما هذه الخصلة التي تخاف علي منها منه ؟ ! فقال عمر : أخاف أن يأبى لقتال القوم فلا يقاتلهم ، فإن أبى ذلك ، فلن تجد أحداً يسير إليهم إلا على المكروه منه . . ولكن ذر علياً يكون عندك بالمدينة ، فإنك لا تستغني عنه ، وعن مشورته ، وأكتب إلى عكرمة بن أبي جهل الخ . . » ( 1 ) . ونقول : لاحظ ما يلي : أولاً : إن شهادة أبي بكر بموقعية علي « عليه السلام » عند الناس ، وأنه عدل رضا عند أكثرهم . ثم اعترف عمر بن الخطاب بأن علياً « عليه السلام » إن رفض المشاركة ، فلن يجد أبو بكر من يرضى بالخروج لقتال الأشعث .

--> ( 1 ) كتاب الفتوح لابن أعثم ( ط الهند ) ج 1 ص 72 و ( ط دار الأضواء ) ج 1 ص 57 وموسوعة الإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » في الكتاب والسنة والتاريخ ج 3 ص 79 عن الردة 19 .