السيد جعفر مرتضى العاملي

113

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

معناه : أن علياً « عليه السلام » كان هو الميزان الشرعي ، وهو الفارق بنظر الناس بين الحق والباطل . . كما قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثانياً : شهادة مناوئي علي له « عليه السلام » بالفضل والعلم ، والفهم ، والشجاعة . . تشير إلى يأسهم من جدوى انكار ذلك باستمرار . ثالثاً : شهادتهم له « عليه السلام » بحسن السياسة ، وبالرفق فيما يحاول من الأمور ، جاءت على عكس ما أشاعوا عنه « عليه السلام » ، من أنه ليس من أهل السياسة . رابعاً : يلاحظ هنا : أن عمر يقرر ، وأبو بكر يعترف ، بأنه لا غنى عن علي « عليه السلام » وعن مشورته . . وهذه أمور هامة جديرة بالتوقف عندها ، وهي تفيد في جلاء كثير من الأمور ، ودفع ما يحاول أعداء علي « عليه السلام » وصمه به وإشاعته عنه . مصير الأشعث : وجدير بالقول هنا : أن الأمور قد انتهت بالأشعث إلى أسره ، ولكنه الأسر جاء حافلاً بالدلالات ، غني باللمحات التي يحسن التوقف عندها والتأمل فيها ، فليلاحظ مثلاً : 1 - جرأة الأشعث على أبي بكر ، حيث سأله أبو بكر عما يراه صانعاً به بعد أن فعل ما فعل . فقال الأشعث بحزم وثبات : تمنَّ عليَّ ، فتفكني من الحديد ، وتزوجني أختك ، فإني قد راجعت وأسلمت .