السيد جعفر مرتضى العاملي

50

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

على [ لسان ] نبيه « صلى الله عليه وآله » : * ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ ) * ( 1 ) ، فلا اختلاف بين أهل العلم أنها نزلت في عمرو ، وهو كان أميراً عليكما وعلى سائر المنافقين في الوقت الذي أنفذه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزاة ذات السلاسل . وإن عَمْراً قلدكما حرس عسكره ، فأين الحرس إلى الخلافة ؟ ! اتق الله ، وبادر بالإستقالة قبل فوتها ، فإن ذلك أسلم لك في حياتك وبعد وفاتك ، ولا تركن إلى دنياك ، ولا تغرنك قريش وغيرها ، فعن قليل تضمحل عنك دنياك ، ثم تصير إلى ربك ، فيجزيك بعملك . وقد علمت وتيقنت أن علي بن أبي طالب « عليه السلام » هو صاحب الأمر بعد رسول الله ، فسلمه إليه بما جعله الله له ، فإنه أتم لسترك واخف لوزرك ، فقد والله نصحت لك إن قبلت نصحي ، وإلى الله ترجع الأمور . 5 - ثم قام إليه بريدة الأسلمي « رضي الله عنه » فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماذا لقي الحق من الباطل ! ! يا أبا بكر ، أنسيت أم تناسيت ، [ وخدعت ] أم خدعتك نفسك ، أم سولت لك الأباطيل ؟ ! أولم تذكر ما أمرنا به رسول الله « صلى الله عليه وآله » من تسمية علي « عليه السلام » بإمرة المؤمنين ، والنبي « صلى الله عليه وآله » بين أظهرنا ؟ ! وقوله « صلى الله عليه وآله » في عدة أوقات : « هذا علي أمير المؤمنين ، وقاتل الناكثين ، والمشركين ، والقاسطين ، والمارقين » .

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة الكوثر .