السيد جعفر مرتضى العاملي
47
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فيكم . بذلك أوصاني ربي . ألا وإنكم إن لم تحفظوا فيه وصيتي وتوازروه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، ووليكم أشراركم . ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون لأمري ، والعالمون لأمر أمتي من بعدي . اللهم من أطاعهم من أمتي ، وحفظ فيهم وصيتي ، فاحشرهم في زمرتي ، واجعل لهم نصيباً من مرافقتي ، يدركون به نور الآخرة . اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي ، فأحرمه الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد ، فلست من أهل المشورة ، ولا ممن يقتدى برأيه . فقال له خالد : بل اسكت أنت يا بن الخطاب ، فإنك تنطق على لسان غيرك ، وأيم الله ، لقد علمت قريش أنك من ألأمها حسباً ، وأدناها منصباً ، وأخسها قدراً ، وأخملها ذكراً ، وأقلهم عناءاً عن الله ورسوله . وإنك لجبان في الحروب ، [ و ] بخيل بالمال ، لئيم العنصر ، ما لك في قريش من فخر ، ولا في الحروب من ذكر ، وإنك في هذا الأمر بمنزلة الشيطان * ( إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ ) * ( 1 ) . فأبلس عمر ، وجلس خالد بن سعيد .
--> ( 1 ) الآيتان 16 و 17 من سورة الحشر .