السيد جعفر مرتضى العاملي

310

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقالت : أرنيه . فأرتها إياه ( 1 ) . وسبب طلب الزهراء ، هذا هو : أنها « استقبحت ما يُصنع بالنساء : أنه يطرح على المرأة الثوب ، فيصفها لمن رأى » ( 2 ) . مفارقة تحتاج إلى تفسير : وفي حديث إصرار أبي بكر وعمر على الصلاة على فاطمة « عليها السلام » مفارقة تحتاج إلى تفسير ، وهي : أنه إذا قورن موقفهم هذا بموقفهم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين استشهاده ، حيث غابوا عن جنازته ، وأوكلوا أمر غسله ، وتكفينه ، والصلاة عليه ودفنه إلى أهله ، وانصرفوا إلى العمل على الفوز بالخلافة ، مغتنمين فرصة انشغال علي « عليه السلام » بجنازة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . ولكن موقفهم في وفاة الصدّيقة اختلف إلى حدّ التناقض ، حيث كانوا يريدون نبش القبور ، واستخراج جسد الزهراء « عليها السلام » ، رغم ما

--> ( 1 ) راجع : وسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 3 ص 220 و ( ط دار الإسلامية ) ج 2 ص 876 وج 43 ص 189 وج 78 ص 250 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 115 واللمعة البيضاء ص 865 عن كشف الغمة ج 2 ص 126 والذرية الطاهرة ص 152 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 368 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 108 . ( 2 ) راجع الهامش السابق .