السيد جعفر مرتضى العاملي

311

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يتضمنه ذلك من هتك لحرمتها « صلوات الله وسلامه عليها » . إن هذا يجعلنا ندرك : أن السياسة هي التي أملت عليهم هذا الموقف وذاك على حد سواء ، فقضت بتجاهل جنازة رسول الله « صلى الله عليه وآله » هناك ، ونبش قبر الزهراء « عليها السلام » هنا ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . الناس يلوم بعضهم بعضاً : ولا ندري لماذا يتلهّف الناس على ما فاتهم من الصلاة على البنت الوحيدة لنبيهم ، وهم الذين خذلوها بالأمس ، ولم ينصروها على من هاجمها ، وضربها وحاول احراق بيتها عليها وعلى زوجها وأبنائها ، وخالفوا بذلك وصية أبيها فيها ؟ ! وماذا ينفع هذا التظاهر بالإعزاز والمحبة للزهراء « عليها السلام » ، وكيف نفسره من أناس كانوا هم الذين آذوها ، وقتلوها . . أو سكتوا عما يجري عليها . . فما أحرى هؤلاء بقول عبيد بن الأبرص : لا ألفينك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي ( 1 )

--> ( 1 ) راجع : خزانة الأدب للبغدادي ج 11 ص 273 ودرر السمط في خبر السبط لابن الأبار ص 83 وتنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ص 367 والإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 165 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 215 .