السيد جعفر مرتضى العاملي
203
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ترافعا إلى عمر في موضوع الميراث ( 1 ) . . بقوله : « هذا من المشكلات ، لأن أبا بكر حسم المادة أولاً ، وقرر عند العباس وعلي ، وغيرهما : أن النبي لا يورث ، وكان عمر من المساعدين له على ذلك . فكيف يعود العباس وعلي بعد وفاة أبي بكر يحاولان أمراً قد فرغ منه ، ويئس من حصوله ؟ ! اللهم إلا أن يكونا ظنا : أن عمر ينقض قضاء أبي بكر ، وهذا بعيد ، لأن علياً والعباس كانا في هذه المسألة يتهمان عمر بممالأة أبي بكر على ذلك . . ألا تراه يقول : نسبتماني ونسبتما أبا بكر إلى الظلم والخيانة ؟ ! فكيف يظنان أنه ينقض قضاء أبي بكر ويورثهما ؟ ! ( 2 ) . ونقول : أولاً : إن هدف علي « عليه السلام » والعباس « رحمه الله » إن كان هو الحصول على فدك ، فكلام المعتزلي له وجه ، ولكن من قال : إن هذا هو هدفهما من المطالبة .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 229 و 226 و 227 والسقيفة وفدك للجوهري ص 116 والدرجات الرفيعة ص 94 وتاريخ المدينة لابن شبة ج 1 ص 208 واللمعة البيضاء ص 766 وسفينة النجاة للتنكابني ص 165 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 229 و 230 والدرجات الرفيعة ص 94 و 95 واللمعة البيضاء ص 766 .