السيد جعفر مرتضى العاملي

200

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

والكذب الفظيع ، الدال على قلة الدين ، والسعي لأكل المال بالباطل . . وهذا اتهام خطير لهما وهو يتناقض مع حكم القرآن بطهارة علي « عليه السلام » . . ب : إذا كان عمر قد تابع أبا بكر في ادِّعاء أن الأنبياء لا يورثون ، وهما يريان : أن أبا بكر كاذب آثم غادر - كما تقول الرواية - فكيف شهدا الآن بأنهما يعلمان بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « لا نورث ما تركناه صدقة » ؟ ! قسمة الإرث ، أم قسمة النظر ؟ ! : وزعموا : أن اختلاف علي « عليه السلام » والعباس في قسمة الإرث غير متصورة ، لأن لعلي سهم امرأته ، وللعباس سهمه ، إن كان الأنبياء يورثون ، وإن كانوا لا يورثون وقد حسم الأمر أبو بكر ، فلماذا يختلف علي والعباس ؟ ! فلا بد أن يكون الاختلاف هو في قسمة النظر بينهما ( 1 ) . ونجيب : ألف : إن الكلام إنما هو في قسمة الإرث والمال ، ولأجل ذلك استشهد عمر - كما صرحت الرواية - عثمان وابن عوف ، وسعداً والزبير على ما ادعاه من أن الأنبياء لا يورثون . ولو كان الخلاف في قسمة النظر لم يكن عمر بحاجة إلى المناشدة المذكورة .

--> ( 1 ) راجع : نيل الأوطار ج 6 ص 197 عن إسماعيل القاضي برواية الدارقطني عنه ، وعن سنن أبي داود وغيره . وراجع : فتح الباري ج 6 ص 145 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 194 وعون المعبود ج 8 ص 131 .