السيد جعفر مرتضى العاملي

201

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ب : لا دليل على أن الخصومة بينهما كانت في قسمة النظر ، فإن ذلك مجرد تبرع بلا دليل . ج : قول الهيثمي : إن الميراث واضح ، فإن لعلي سهماً بسبب زوجته ، والسهم الآخر للعباس . لا معنى له ، لأن العم لا يرث مع وجود البنت ، لبطلان التعصيب ، الذي نظن أنهم قالوا به لأجل تصحيح موقف أبي بكر هنا من إرث فاطمة « عليها السلام » . فلعل العباس ظن أن له نصيباً في الميراث ، فجاء يطالب به . . أو لعلهما أرادا : أن يعرفا عمر بن الخطاب بأن حقهما في ميراث النبي « صلى الله عليه وآله » ثابت . . أو أرادا أن يعرفا الناس بأن عدم ارجاع فدك إنما هو لإصرار الحكام على حرمانهم منها لا لأجل عدم ثبوت هذا الحق لهم ، لأن هذا الحق ثابت لهم بنص القرآن الكريم . . وهذا هو الأقرب والأصوب . د : قال الشوكاني : لكن في رواية النسائي ، وعمر بن شبة ، من طريق أبي البختري ما يدل على أنهما أرادا أن يقسم بينهما على سبيل الميراث ، ولفظه في آخره : ثم جئتماني الآن تختصمان ، يقول هذا : أريد نصيبي من ابن أخي ، ويقول هذا : أريد نصيبي من امرأتي الخ . . ( 1 ) .

--> ( 1 ) نيل الأوطار ج 6 ص 198 وفتح الباري ج 6 ص 145 وتحفة الأحوذي ج 5 ص 194 وراجع : تاريخ المدينة ج 1 ص 206 وبحار الأنوار ج 29 ص 370 والسقيفة وفدك ص 114 وشرح معاني الآثار ج 3 ص 307 واللمعة البيضاء ص 764 .