السيد جعفر مرتضى العاملي

199

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يرض بأن يكون رسولاً للأزواج لمطالبة أبي بكر بالميراث . ثانياً : إنهم يقولون : إن أبا بكر تفرد بحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، وقد استدل الفقهاء بذلك على صحة الإحتجاج برواية الصحابي الواحد ( 1 ) . فلو أن عثمان ، وعبد الرحمان بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، والزبير كانوا قد سمعوا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » قوله : لا نورث ما تركنا صدقة . . لم يكن أبو بكر متفرداً بهذا الحديث . . أما علمهم بهذا الحديث فلعل مستنده نقل أبي بكر نفسه لهم ، وهذا لا ينفع عمر في رد العباس وعلي « عليه السلام » لأنهما ينكران على أبي بكر روايته هذه . اتهام العباس وعلي بتعمد الباطل : ألف : وقد صرحت الرواية أيضاً : بأن علياً والعباس قد أقرا لعمر في تلك اللحظة بأنهما يعلمان بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة . . فيرد هنا سؤال : إن كانا يعلمان أن النبي « صلى الله عليه وآله » لا يورث ، فكيف جاءا يطلبان ميراثه « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ، فإن هذا من الاحتيال

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 227 وراجع ص 245 وبحار الأنوار ج 29 ص 371 واللمعة البيضاء ص 765 و 821 وسفينة النجاة للتنكابني ص 163 والدرجات الرفيعة ص 93 .