السيد جعفر مرتضى العاملي

190

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهما وأرحهما . ( فقال مالك بن أوس : يخيل إلي : أنهم قد كانوا قدموهم لذلك ) . فقال عمر : اتّئدا ، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة ؟ ! قالوا : نعم ، ثم أقبل على العباس ، وعلي ، فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ؟ ! قالا : نعم . فقال عمر : إن الله جل وعز كان خص رسوله « صلى الله عليه وآله » بخاصة لم يخصص بها أحداً غيره ، قال : * ( مَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . ) * ( 1 ) ( ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا ) ، قال : فقسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينكم أموال بني النضير فوالله ، ما استأثر عليكم ، ولا أخذها دونكم ، حتى بقي هذا المال ؛ فكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يأخذ منه نفقة سنة ، ثم يجعل ما بقي أسوة المال . ثم قال : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم .

--> ( 1 ) الآية 7 من سورة الحشر .