السيد جعفر مرتضى العاملي
178
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
خيراً ساقه الله إلى أبي بكر ؟ ! فهل هو يرى الخلافة بقرة حلوباً ؟ ! أم أنه يراها مسؤولية وواجباً لا بد من القيام به على أتم وجه ، وأصح طريقة ؟ ! ووفق الأوامر الإلهية والنصوص النبوية ؟ ! ثاني عشر : ما معنى قول علي « عليه السلام » لأبي بكر : كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقاً فاستبددتم به علينا ؟ ! فهل الأمر كان مجرد رأي كان لهم ؟ ! أم أنه توجيه إلهي ، ومنصب رباني جعله الله تعالى لهم وفيهم ؟ ! وواقعة الغدير أوضح شاهد على ذلك . . ثالث عشر : هل صحيح أن علياً كان مجانباً للحق وللمعروف أولاً ، ثم صار مقارباً لهما بعد ستة أشهر ؟ ! ولماذا تغافل أبو بكر عن آية التطهير الدالة على عصمة علي « عليه السلام » ، فأجاز لنفسه أن يصف علياً « عليه السلام » : بأنه كان مجانباً للحق طيلة ستة أشهر ، ثم صار له مقارباً ؟ ! العباس وفاطمة « عليها السلام » يطلبان ميراثهما ( نص آخر ) : ورُوي عن عائشة قالت : « إن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وهما حينئذٍ يطلبان أرضه بفدك ، وسهمه بخيبر . فقال لهما أبو بكر : إني سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : « لا نورث ، ما تركنا صدقة » ، إنما يأكل آل محمد « صلى الله عليه وآله » من هذا المال . والله إني لا أغير أمراً رأيت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يصنعه إلا صنعته .