السيد جعفر مرتضى العاملي
179
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
قال : فهجرته فاطمة حتى ماتت ( 1 ) . ونقول : أولاً : يظهر من ملاحظة مجموع الروايات : أن المطالبة بفدك وغيرها قد تكررت بأشكال مختلفة ، فكانت الزهراء « عليها السلام » ترسل إلى أبي بكر رسولاً يطالبه ، وأخرى تذهب وحدها ، وثالثة تذهب مع علي وأم أيمن . . وتقول رواية رابعة : إنها ذهبت مع العباس . واستمرت هذه المطالبات من قبل علي « عليه السلام » وأبنائه على مدى عقود من الزمن . . ثانياً : في هذه الرواية إشكال ظاهر ، فإن العباس - وهو العم - لا يرث مع وجود الزهراء « عليها السلام » ، - وهي البنت - في فقه أهل البيت « عليهم السلام » ، بل التركة بعد إخراج ثمن الزوجات تكون كلها للبنت ، نصفها بالفرض ، ونصفها بالرد . بل إن من الفتاوى المعروفة لدى مذاهب إسلامية أخرى - غير مذهب أهل البيت « عليهم السلام » - هو : أن ابن العم إذا كان من الأب والأم أولى بالإرث من العم إذا كان من جانب الأب فقط ( 2 ) ، كما هو الحال بالنسبة
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 218 واللمعة البيضاء ص 755 وراجع المصادر المتقدمة . ( 2 ) البداية والنهاية ج 6 ص 9 والرياض النضرة ج 2 ص 17 وبحار الأنوار ج 29 ص 70 وج 101 ص 394 وإحقاق الحق ( الأصل ) للتستري ص 226 والمقنعة للشيخ المفيد ص 692 وراجع : الخلاف للشيخ الطوسي ج 4 ص 20 والمراسم العلوية لسلار ص 225 والمهذب لابن البراج ج 2 ص 145 والنهاية للطوسي ص 653 وشرائع الإسلام للمحقق الحلي ج 4 ص 831 وقواعد الأحكام للعلامة الحلي ج 3 ص 370 ومختلف الشيعة ج 9 ص 24 وإيضاح الفوائد ج 4 ص 227 ومسالك الأفهام ج 13 ص 158 وكشف اللثام ( ط . ق ) ج 2 ص 297 و ( ط . ج ) ج 9 ص 446 والقواعد والفوائد ج 2 ص 291 وفقه الرضا ص 289 ونضد القواعد الفقهية للمقداد السيوري ص 450 والمناقب لابن شهرآشوب ج 1 ص 129 و ( ط المكتبة الحيدرية ) ج 1 ص 225 والاحتجاج .