السيد جعفر مرتضى العاملي
177
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
تاسعاً : ما معنى هذا الاجتماع السري بين علي « عليه السلام » وبين أبي بكر ؟ ! ولماذا يخاف علي « عليه السلام » من حضور عمر ، ومن شدته ؟ ! أليس هو علي « عليه السلام » قالع باب خيبر ، وقاتل الذين هزموا عمر وفضحوه في ساحات الحرب ؟ ! فإن كان المقصود بهذا الاجتماع هو بذل علي « عليه السلام » بيعته لأبي بكر ، فإن عمر سيكون مسروراً بهذا الأمر ، ولن يعارض فيه . عاشراً : إذا كان انصراف الناس عنه بعد استشهاد الزهراء « عليها السلام » دعاه إلى الضراعة والمبادرة إلى البيعة بالتماس مباشر منه « عليه السلام » . . فلماذا لم يضرع ؟ ! ولم يبايع ، ولم يلتمس ذلك من أبي بكر في اليوم الأول لبيعة أبي بكر ؟ ! فإن انصراف الناس عنه آنئذٍ كان أشد ، بل هم قد هاجموه في بيته ، وضربوا زوجته ، وأسقطوا جنينها ، وأخرجوه إلى مجلس البيعة لأبي بكر قهراً وجبراً . مع أنه كان وحيداً في موقفه ذاك ، وكان سائر أعوانه ومحبيه ، ومن هم على طريقته ونهجه غائبين عنه يواجهون الظلم والقهر من الجماعات التي كانت تبحث عنهم ، وتستخرجهم من بيوتهم ، وتأتي بهم إلى البيعة مسحوبين مهانين . ولست أدري كيف يكون إقبالهم على علي « عليه السلام » إكراماً لفاطمة « عليها السلام » ، في حين أن أحداً منهم لم ينصرها ، رغم طلبها ذلك منهم ، وكيف رضوا بضربها وإسقاط جنينها ، وهتك حرمة بيتها ، وقصده بالإحراق . حادي عشر : ما معنى : أن يعتبر علي « عليه السلام » البيعة لأبي بكر