السيد جعفر مرتضى العاملي
176
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لماذا هذه الإيحاءات المسمومة الرامية إلى إبراز ثقل ظل أمير المؤمنين « عليه السلام » على الناس . وكراهتهم لمحضره ؟ ! أليس هذا يشي بالنقص في إيمان هؤلاء الناس ، ويشير إلى فشلهم في الالتزام بأوامر الله ونواهيه . وعدم اكتراثهم بتوجيهات الرسول « صلى الله عليه وآله » فيما يرتبط بتعاملهم مع وصيه علي « عليه السلام » ؟ ! ثامناً : إن حديث عدم بيعة علي « عليه السلام » لأبي بكر ستة أشهر يقابله الرواية التي رواها الطبري نفسه قبلها ، وإن كانت هي الأخرى لا نشك ببطلانها من أنه « عليه السلام » كان في بيته ، فقيل له : قد جلس أبو بكر للبيعة ، فخرج في قميص ما عليه إزار ولا رداء عجلاً ، كراهية أن يبطئ عنها حتى بايعه . ثم جلس إليه ، وبعث إلى ثوبه ، فأتاه ، فصار يتجلله ، ولزم مجلسه ( 1 ) . وقبل ذلك ذكر أيضاً رواية أخرى تقول : إن عمرو بن حريث سأل سعيد بن زيد : فهل قعد أحد من المهاجرين ( أي عن البيعة ) ؟ ! قال : لا ، تتابع المهاجرون على بيعته ، من غير أن يدعوهم ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 207 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 447 .