السيد جعفر مرتضى العاملي
133
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لا مكسورة . أي : هل اشتملت ؟ ! فهي « عليها السلام » ، إنما تسأل علياً « عليه السلام » هذا السؤال لأجل تقريره ، أي لكي تسمع الناس جوابه . وتعرِّفهم : بأن ما قد يفكرون به من أنه « عليه السلام » قد ونى عن دينه ، وتساهل في القيام بواجبه الشرعي ، ليس له ما يبرره ، فهم مخطئون جداً حين يفكرون بهذه الطريقة . . ولعل هذا يشير إلى وجود أجواء مسمومة تثار حول موقف أمير المؤمنين « عليه السلام » . . أو هي على الأقل قد أرادت تحصيننا نحن من أن نقع فريسة أوهام كهذه ، وذلك استشرافاً منها للغيب ، وانسجاماً مع مقتضياته . . ويؤيد ذلك : أنها « عليها السلام » صرحت في آخر كلامها بقولها : « ألا وقد قلت ما قلت على معرفة مني بالخذلة التي خامرتكم ، والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ، ولكنها فيضة النفس ، ونفثة الغيظ . . » ( 1 ) . ثانياً : لو سلمنا : أن الهمزة ليست للاستفهام ، فإننا نقول :
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 29 ص 227 - 229 و 298 وكشف الغمة ج 1 ص 491 وج 2 ص 114 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 16 ص 212 و 213 والاحتجاج ج 1 ص 273 ودلائل الإمامة ص 121 ومناقب آل أبي طالب ج 2 ص 50 والسقيفة وفدك للجوهري ص 102 و 146 والدر النظيم ص 477 واللمعة البيضاء ص 670 والأنوار العلوية ص 298 ومجمع النورين للمرندي ص 132 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 19 ص 163 - 167 .