السيد جعفر مرتضى العاملي
131
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقد أجابها « عليه السلام » بكلام جاء فيه : « فما ونيت عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنتِ تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أُعِدّ لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي الله . فقالت : حسبي الله . وأمسكت » ( 1 ) . فهل يمكن أن يصدر هذا الكلام القاسي والجافي في حق سيد الوصيين من فاطمة « عليها السلام » ، وهي المعصومة الطاهرة ؟ ! أم أن ذلك مكذوب عليها ؟ ! وهل يمكن أيضاً : أن يظن بها أمير المؤمنين « عليه السلام » أنها تريد البلغة ؟ ! أم أن ذلك مكذوب عليه ؟ ! الجواب : ونجيب بما يلي : أولاً : إن الله سبحانه وتعالى قال مخاطباً عيسى بن مريم « عليه السلام » :
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 29 ص 234 و 311 والاحتجاج ( ط دار النعمان سنة 1386 ه - ) ج 1 ص 145 - 146 و ( ط أخرى ) ج 1 ص 280 - 282 ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 2 ص 50 وقاموس الرجال للتستري ج 12 ص 322 وأعيان الشيعة ج 1 ص 318 و 432 والدر النظيم ص 478 واللمعة البيضاء للتبريزي ص 723 والأنوار العلوية ص 300 ومجمع النورين للمرندي ص 135 وبيت الأحزان للقمي ص 150 .