السيد جعفر مرتضى العاملي
130
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لا يخالف كتاب الله . وأنهم أجمعوا على الغدر بها . . ثم استدلت عليه بآيات القرآن . . فعاد أبو بكر ليواجهها بالإطراء والمديح ، دون أن يقر لها بالحق . فانكفأت « عليها السلام » ، وكان علي « عليه السلام » يتوقع رجوعها . فلما استقرت بها الدار كلمت أمير المؤمنين « عليه السلام » بكلام زعموا : أنه قاسٍ ، وفيه تقريع ولوم وجفاء ، فقالت له : « أَشتملت شملة الجنين ، وقعدت حجرة الضنين ، نقضت قادمة الأجدل ، فخانك ريش الأعزل ؟ ! . هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي ، وبليغة ابني ، والله لقد أجهر في خصامي ، وألفيته ألد في كلامي ، حتى منعتني ( ال ) قيلة نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا دافع ولا مانع ، خرجت كاظمة ، وعدت راغمة . أَضرعت خدك ، يوم أضعت حدك ؟ ! أَفترست الذئاب وافترشت التراب ؟ ! ما كففت قائلاً ، ولا أغنيت باطلاً ؟ ! ولا خيار لي ، ليتني مت قبل هينتي ، ودون زلتي . عذيري الله منك عادياً ، ومنك حامياً . ويلاي في كل شارق ، ويلاي في كل غارب ، ويلاي مات العمد ووهى العضد ، وشكواي إلى أبي . وعدواي إلى ربي اللهم أنت أشد قوة » .