السيد جعفر مرتضى العاملي

12

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

بيدهم ، وأن بإمكان أبي سفيان وغيره أن يتعاملوا معهم وفق هذه القاعدة . ولذا فلا مانع من إعطاء الصدقات التي جعلها الله للفقراء والمساكين لمن يؤيدهم في ملكهم وسلطانهم . . مهما كانت حاله في الغنى ، وفي الاستهتار بأحكام الشرع والدين ، وفي غير ذلك من أحوال . . وهذا الأمر بالذات هو ما يأخذونه على علي « عليه السلام » ، ومن معه من بني هاشم وغيرهم ، وينعون عليهم عدم قبولهم به ، ويدينون ، وصلابتهم في محاربة هذا النهج ، ومن يلتزم به . . والشاهد على ذلك : أن علياً « عليه السلام » لم يرض بإعطاء أشراف ورؤساء القبائل شيئاً من المال ، لكي يؤيدوه ضد خصومه ، وليتفادى حرب الجمل ، قائلاً : « أتأمروني أن أطلب النصر بالجور » ( 1 ) ، فكانت حرب الجمل .

--> ( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 2 ص 6 وتحف العقول ص 185 ووسائل الشيعة ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 107 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 91 و 93 ومصباح البلاغة ( مستدرك نهج البلاغة ) ج 2 ص 199 و 201 والغارات للثقفي ج 1 ص 75 وج 2 ص 827 والأمالي للمفيد ص 176 والأمالي للطوسي ص 194 ومناقب آل أبي طالب لابن شهرآشوب ج 1 ص 365 وحلية الأبرار ج 2 ص 283 و 355 و 357 وبحار الأنوار ج 32 ص 48 وج 34 ص 208 وج 40 ص 321 وج 41 ص 108 و 122 وج 72 ص 358 وج 75 ص 96 وج 93 ص 165 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 203 وج 8 ص 109 والإمامة والسياسة لابن قتيبة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 132 .