السيد جعفر مرتضى العاملي
13
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
مفارقة في موقف عمر ! ! : واللافت هنا : أن الذي أشار على أبي بكر بإعطاء أموال بيت المال إلى أبي سفيان هو عمر بن الخطاب نفسه ، مع أن عمر بن الخطاب هو الذي ألغى ومزق كتاب أبي بكر الذي كتبه لبعض المؤلفة قلوبهم ، وقال : « أعز الله الإسلام ، وأغنى عنكم ، فإن أسلمتم ، وإلا فالسيف بيننا وبينكم . فرجعوا إلى أبي بكر ، فقالوا له : أنت الخليفة ، أم هو ؟ ! فقال : بل هو إن شاء الله . وأمضى ما فعله عمر ( 1 ) . وروى الطبري عن حبان بن أبي جبلة ، قال : قال عمر وقد أتاه عيينة بن حصن : * ( ألحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاء فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاء فَلْيَكْفُرْ ) * ( 2 ) . أي ليس اليوم مؤلفة ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع : مختصر القدوري في الفقه الحنفي ج 1 ص 164 وبدائع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ج 2 ص 45 والنص والاجتهاد للسيد شرف الدين ص 43 وتفسير السمرقندي ج 2 ص 68 وتفسير الآلوسي ج 10 ص 122 وغاية المرام ج 6 ص 255 والفصول المهمة في تأليف الأمة للسيد شرف الدين ص 88 وكنز العمال ج 1 ص 315 وفقه السنة لسيد سابق ج 1 ص 390 . ( 2 ) الآية 29 من سورة الكهف . ( 3 ) جامع البيان للطبري ( ط دار الكتب العلمية سنة 1412 ه - ) ج 6 ص 400 و ( ط دار الفكر سنة 1415 ه - ) ج 10 ص 209 ونصب الراية للزيلعي ج 2 ص 476 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 1 ص 265 وتفسير الثعلبي ج 5 ص 60 .