السيد جعفر مرتضى العاملي

100

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

على موت رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وقررت أيضاً : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد تصدَّق عليها بها ومنحها إياها في حال حياته ، ولم تدَّعِ الإرث ولا أشارت إليه ، لا من قريب ولا من بعيد ، فما معنى أن يقول لها أبو بكر : إن النبي لا يورث ؟ ! . . ويلفت نظرنا هنا أيضاً : أنها « عليها السلام » لم تعترض على جواب أبي بكر هذا . مع علمنا الأكيد : بأنها تعرف فساد هذا الإستدلال من أساسه ، كما أنها تعرف أنه لا يتلاءم مع دعواها . إننا لا نرى وجهاً معقولاً أو مقبولاً لسكوتها هذا إلا أنها أدركت : أن هذا الجواب يستبطن التصميم على منعها ، وعدم الاستجابة لطلبها ، وعلمت : أنه لا فائدة من النقاش . . فصرفت النظر عن ذلك . أنت معلَّمة : وبعد . . فإن قول عمر للسيدة فاطمة « عليها السلام » : أنت معلَّمة ، يدل على ما يلي : أولاً : على أنه يرى أنها « عليها السلام » لا تعرف هذا الحكم الشرعي البديهي ، المستند إلى آيات القرآن الكريم . . ثانياً : لعله أراد بقوله هذا : أن يسقط دعواها عن الاعتبار ، زعماً منه : أن تلقين أحد الخصمين لا يجوز . . ولكنه أخطأ في هذا خطأً فاحشاً ، فإنه لا يجوز للقاضي تلقين أحد